الشيخ علي الكوراني العاملي
23
الإمام علي الهادي ( ع )
قال خيران الأسباطي : « قدمت على أبي الحسن « الإمام الهادي ( عليه السلام ) » المدينة فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ قلت : جعلت فداك خَلَّفْتُهُ في عافية ، أنا من أقرب الناس عهداً به ، عهدي به منذ عشرة أيام . قال فقال لي : إن أهل المدينة يقولون : إنه مات . فلما أن قال لي : الناس ، علمت أنه هو . ثم قال لي : ما فعل جعفر « المتوكل » ؟ قلت : تركته أسوأ الناس حالاً في السجن . قال فقال : أما إنه صاحب الأمر ! ما فعل ابن الزيات ؟ قلت : جعلت فداك الناس معه ، والأمر أمره . قال فقال : أما إنه شؤم عليه . قال : ثم سكت وقال لي : لابد أن تجري مقادير الله تعالى وأحكامه . يا خيران ، مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر ، وقد قتل ابن الزيات . فقلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستة أيام » . « الكافي : 1 / 498 » . وقد كتبنا فقرات عن ابن دؤاد في سيرة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وسنكتب عنه وعن القادة الأتراك ، فقرات في هذه السيرة . وكان لحضرة الخليفة ندماء مخانيث ! في الإكمال لابن ماكولا العجلي « 6 / 28 » : « وأما عَبَّادَة بفتح العين وتشديد الباء ، فهوعبادة المخنث ، كان ينادم المتوكل ، له نوادر ومضاحيك » . وفي تاريخ الذهبي « 18 / 304 » : « قال البخاري : مات في شوال سنة خمسين ومئتين عَبَّادة المخنث » . وفي كتاب الديارات « 1 / 44 » : « قال المتوكل لعَبَّادة ذات يوم : دع التخنث حتى أزوجك . قال : أنت خليفة أودلَّالة ؟ وقال له ابن حمدون : يا عبَّادة ، لوحججتَ